شبكة الخريجين

برنامج تطوير التميّز في العلوم، في مركز تمار، وضع نصب عينيه هدفًا يتمثّل في زيادة نسبة الطلّاب العرب من المجتمع البدويّ الذين يتمّ قبولهم للتعليم الأكاديميّ في هذه المجالات. أنهى هذا العام الخرّيجون الأوائل في البرنامج تعليمهم وعددهم 44 خرّيجًا. ونحن فخورون لكون جميعهم أنهوا الدراسة مع شهادة بجروت ذات جودة عالية في مجال العلوم، وتتيح لهم هذه الشهادة الدخول إلى الجامعات ودراسة هذه المواضيع.
مع ذلك، فنحن على دراية بالمعيقات الهامّة الأخرى، فباستثناء شهادة البجروت عالية الجودة، فإنّ المعيقات اللغويّة والثقافيّة، الدعم والمعرفة تصعّب هي أيضًا على الخرّيجين أصحاب الكفاءات والرغبة من الاندماج في الدراسة الأكاديميّة.
أقيمت شبكة الخرّيجين في مركز تمار لكي تكون بمثابة منصّة للتعاون، التطوّر، الإثراء والدعم، ترافق الخرّيجين في عمليّة القبول للدراسة الأكاديميّة في مجالات العلوم، الهندسة والتكنولوجيا، إكمالها والانخراط في دائرة التشغيل الهامّة.
من منطلق المعرفة العميقة مع كلّ واحد وواحدة من خرّيجيّ البرنامج، خلفيّتهم، احتياجاتهم، صعوباتهم ورغباتهم من جهة، ومن جهة أخرى معرفة جميع المعيقات التي تجعل من الصعب عليهم القبول للدراسة الأكاديميّة، ومن شأنها أن تصعّب عليهم لاحقًا، نجمت الحاجة للاستمرار في مرافقة ودعم هؤلاء الخرّيجين حتّى بعد إنهاء الدراسة في المدرسة الثانويّة والحصول على شهادة البجروت.
على مدى السنوات الثلاث لمشاركة خرّيجينا في البرنامج، تكوّنت مشاعر الانتماء العميقة لدى الخرّيجين مع مركز تمار، سواء مع الطاقم أو المكان. يعتبر الخرّيجون أنّ الطاقم في المركز يمثّل نموذجًا وقدوة يحتذى به، وطوّروا ثقة كبيرة تجاه مركز تمار وطاقمه. علاوة على ذلك، فقد نشأت بين الخرّيجين أنفسهم علاقات اجتماعيّة وتعليميّة عميقة ومثمرة.
جميع هذه الأمور، الانتماء، الثقة، النماذج التي يحتذى بها، مجموعة الانتماء والاستمراريّة، فإنّنا نرغب في استغلالها وتعزيزها في النشاطات المكمّلة لشبكة الخرّيجين، من منطلق الإدراك أنّها تشكّل المفاتيح للتعامل مع المعيقات الكثيرة التي يواجهها خرّيجو جهاز التعليم من أبناء المجتمع البدويّ أثناء عمليّات القبول للدراسة الأكاديميّة والنجاح فيها.
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ معرفتنا العميقة بخرّيجينا تتيح لنا، أن نلائم، من خلال التنسيق معهم، الاستجابات الدقيقة التي يحتاجونها في كلّ مرحلة وأخرى.